Print this page

أكثر من 20 حملة تحريض وتشويه ضد الصحفيين:  نقابة الصحفيين  تتوجه  إلى القضاء بشكايات ضد عدد من الصفحات والأشخاص

 

بالإضافة  إلى الأحكام السجنية التي طالت

عددا من الصحفيين ، تصاعدت وتيرة حملات التحريض والتشويه والتشهير ضد العاملين في القطاع بعيدا عن النقد وإبداء الرأي والرأي المخالف .

صحيح ان حملات التحريض ضد الصحفيين والتشويه  لم تنقطع على مواقع التواصل الاجتماعي لكن هذه الظاهرة تصاعدت  خلال هذه السنة حيث أحصت نقابة الصحفيين أكثر من 20 حملة تحريض وتشهير وتشويه منذ بداية السنة الحالية، لكن الاخطر من ذلك هو ان هذه الحملات تمس الحياة الخاصة و تسبق الاعتقالات والمحاكمات وفق نقابة الصحفيين .

وللتذكير فان قائمة الأحكام السالبة  للحرية تتجاوز 11 حكما منذ بداية السنة إلى غاية شهر أوت 2026 دون إحصاء عدد الإيقافات والاستدعاءات ... كما ان 4 صحفيين اليوم في السجن وهم كل من محمد اليوسفي ، زياد الهانى ، وبرهان بسيس ومراد الزغيدي.

ولذلك أكدت نقابة الصحفيين ان هذه الحملات لا يمكن اختزالها في مجرد اختلاف في الرأي أو نقد للعمل الصحفي، إذ إن التحريض ضد الصحفيين، وفق ما تكشفه متابعة النقابة وتوثيقها لهذه الوقائع، يتخذ في عدد من الحالات طابعا ممنهجا، ويشكل إحدى المقدمات التي تسبق التتبعات والاعتقالات والمحاكمات، عبر خلق مناخ من التشويه والوصم والضغط على الصحفي المستهدف قبل انتقال الاستهداف إلى مسارات أخرى.

وهنا نشير إلى أن بعض هذه الحملات التي شنتها صفحات التواصل الاجتماعي مؤخرا -على سبيل الذكر-  كانت اثر إيقاف الصحفي محمد اليوسفي والتي استهدفت عدد  من الصحفيين العالمين في موقع "الكتيبة".

هذه   الحملات مست  بالحياة الخاصة والسمعة، والتشكيك في المهنية والمصداقية، ونشر الادعاءات والمعطيات المضللة، وخطاب الكراهية والتحريض المباشر، بما قد يعرض الصحفيين وعائلاتهم لمخاطر حقيقية، ويتنافى مع النقد وإبداء الرأي.

ان تنبيه نقابة الصحفيين ورفض مثل هذه الممارسات ضد الصحفيين لا يصادر ابدا  الحق في النقد وحرية التعبير حيث شددت على أن من حق أي شخص أو جهة نقد الصحافة والصحفيين،كما أن للنقابة نفسها كامل الحق في ممارسة النقد تجاه السلطة وسائر الفاعلين والمؤسسات.

وتبعا لذلك ونظرا لتصاعد  وتيرة هذه الحملات  تولّت النقابة، في أغلب الحالات التي رصدتها، إجراء المعاينات القانونية وتوثيق المحتويات ومصادر النشر والوقائع ذات الصلة، وهي بصدد استكمال ملفات عدد من هذه الحملات.

أعلنت النقابة  أنها ستتوجه خلال الأسبوع القادم إلى القضاء بشكايات ضد عدد من الصفحات والأشخاص الذين تم توثيق مسؤوليتهم أو صلتهم بهذه الحملات، مع الاحتفاظ بحقها في اتخاذ ما يلزم من إجراءات أخرى كلما توفرت المعطيات القانونية لذلك.

وتتجه النقابة بالتوازي مع المسار القضائي إلى إعداد قائمة موثقة في الأشخاص المشرفين على تلك الصفحات والحملات والمشاركين فيها، اعتمادا على المعاينات والتوثيق والمعطيات المتوفرة، حتى يكون التعامل مع هذه الظاهرة قائما على الوقائع والأدلة لا على الانطباعات. وستواصل النقابة رصد هذه الحملات وتوثيقها وإحالتها، عند الاقتضاء، إلى الجهات القضائية المختصة.

وتشدد النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين على أن مساءلة الصحفي عن عمله الصحفي تكون عبر النقد المهني وحق الرد والتصحيح والآليات القانونية والقضائية، لا عبر حملات التشويه والتحريض ولا عبر تحويل منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات للعقاب والتشهير.

كما تؤكد أن حماية الصحفيين من التحريض لا تعني وضعهم فوق النقد، وإنما تعني حماية الحق في ممارسة الصحافة دون ترهيب أو استهداف شخصي. فـاستقلالية الصحافة لا تعفي الصحفي من المساءلة، كما أن مساءلة الصحفي لا تمنح أحدا الحق في التحريض عليه أو التشهير به أو تعريضه للخطر.

 

 

المشاركة في هذا المقال